العيني
66
عمدة القاري
فيؤدي إلى نفي المقصود الذي ذكرناه الآن ، ووجد بخط الحافظ الدمياطي في حاشية نسخته : الصواب فأخطأ بخلاف الرسول . قوله : لقول النبي ، صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، إلى آخره قد تقدم هذا موصولاً في كتاب الصلح عن عائشة ، رضي الله تعالى عنها ، بلفظ آخر ، ورواه مسلم بهذا اللفظ ، ومضى الكلام فيه هناك . وقال ابن بطال : مراده أن من حكم بغير السنة جهلاً أو غلطاً يجب عليه الرجوع إلى حكم السنة وترك ما خالفها امتثالاً لأمر الله بإيجاب طاعة رسوله ، وهذا هو نفس الاعتصام بالسنة . 7350 ، 7351 حدّثنا إسْماعِيلُ ، عنْ أخِيهِ عنْ سُلَيْمانَ بنِ بِلاَلٍ ، عنْ عبْدِ المَجِيدِ بنِ سُهَيْلِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ عَوْفٍ أنّهُ سَمِعَ سَعيد بنَ المُسَيَّبِ يُحَدِّثُ أنَّ أبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ وأبا هُرَيْرَةَ حدَّثاهُ أنَّ رسولَ الله بَعَثَ أخا بَنِي عَدِيَ الأنْصارِيَّ واسْتَعْمَلَهُ عَلى خَيْبَرَ ، فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيب ، فقال لهُ رسولُ الله أكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هاكَذا ؟ قال : لا والله يا رسولَ الله ، إنَّا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ بالصَّاعَيْنِ مِنَ الجَمِعِ . فقال رسولُ الله لا تَفْعَلُوا ، ولَكِنْ مِثْلاً بِمِثْلٍ ، أوْ بِيعُوا هاذَا واشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هاذَا ، وَكَذَلِكَ المِيزَانُ . اما مطابقته للترجمة من حيث إن الصحابي اجتهد فيما فعل من غير علم فرده النبي ، ونهاه عما فعل . وإسماعيل هو ابن أبي أويس ، وأخوه أبو بكر واسمه عبد الحميد بتقديم الحاء المهملة على الميم وهو يروي عن سليمان بن بلال أبي أيوب القرشي التيمي عن عبد المجيد بالميم قبل الجيم ابن سهيل ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني ، وقال الغساني : سقط من كتاب الفربري من هذا الإسناد : سليمان بن بلال ، وذكر أبو زيد المروزي أنه لم يكن في أصل الفربري ، والصواب رواية النسفي فإنه ذكره ولا يتصل السند إلاَّ به . والحديث مضى في كتاب البيوع في : باب إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه . قوله : أخا بني عدي يعني : واحداً منهم كما يقال : يا أخا همدان ، أي : واحداً منهم ، واسم هذا المنعوت سواد بن غزية بفتح الغين المعجمة وكسر الزاي وتشديد التحتية . قوله : جنيب بفتح الجيم وكسر النون هو نوع من التمر وهو أجود تمرهم والجمع رديء . وقال الأصمعي : كل لون من النخل لا يعرف اسمه فهو جمع ، وقال الجوهري : الجمع الدقل ، وقال القزاز : الجمع أخلاط أجناس التمر . قوله : لا تفعلوا أي : هذا الفعل ، وفي مسلم : هو الربا فردوه ثم بيعوا تمرنا واشتروا لنا هذا . قوله : وكذلك الميزان يعني : كل ما يوزن يباع وزناً بوزن ، وقال الكرماني : الحديث تقدم في البيع وليس فيه ذكر هذه الجملة ، فما معناها ؟ وأجاب بقوله : يعني الموزونات حكمها حكم المكيلات لا يجوز فيها أيضاً التفاضل ، فلا بد فيها من البيع ثم الاشتراء بثمنه . 21 ( ( بابُ أجْرِ الحاكِمِ إذَا اجْتَهَدَ فأصابَ أوْ أخْطأ ) ) أي : هذا باب في بيان أجر الحاكم إذا اجتهد في حكمه فأصاب أو أخطأ ، أما إذا أصاب فله أجران ، وأما إذا أخطأ فله أجر ، وتفاوت الأجر مع التساوي في العمل لكون المصيب فاز بالصواب وفاز بتضاعف الأجر ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، ولعله للمصيب زيادة في العمل إما كمية وإما كيفية . قيل : لم يكون الأجر للمخطىء . وأجيب : لأجل اجتهاده في طلب الصواب لا على خطئه . وقال ابن المنذر : وإنما يؤجر الحاكم إذا أخطأ إذا كان عالماً بالاجتهاد فاجتهد ، فأما إذا لم يكن عالماً فلا . 7352 حدّثنا عَبْدُ الله بنُ يَزِيدَ المُقْرِي المَكِّيُّ ، حدّثنا حَيْوَةَ ، حدّثني يَزِيدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ